الأحد، نوفمبر 07، 2010

من نحن ؟

.السلفيون متشددون ظاهريون والاخوان مخادعون متاجرون بالدين يخلطون الدين بالسياسة والبرادعي عميل للأمريكيين  والشعب كله سلبي  ولا يستحق الحياة . فشكرا للحزب الوطني على اعطاء كل ذي حق حقه وانزال الناس منازلهم.  الصحافة القومية حكومية الهوى تسبح بحمد الرئيس  والصحافة الخاصة تهاجم بشدة من أجل التسويق ليس الا لا من أجل المبادىء  . فمن ياترى على حق اذا كان الجميع على باطل ؟!
تستطيع ان تدلل على كل كلمة مما سبق بأدلة كثيرة ,وسيدافع اصحاب كل مذهب عن طريقته بكل ما أوتي من حجة ودليل على انه ليس كذلك . اذن مرة أخرى أين الحقيقة ؟
ولماذا تكون الحقيقة هي قالب جامد واحد لا يتجزأ .منذ متى والحقائق المطلقة يمتلكها فرد واحد او مجموعة واحدة لماذا لا نؤمن ان الحقيقة ليست ملك واحد فينا ولكن كل منا يحمل جزءا منها وسنعرفها عندما نجتمع لنتشاور ويظهر كل واحد فينا حجته ودفاعه امام الاخر عسانا نتفق بدلا من الاستمرار في تبادل الاتهام . هذه هي المثالية الغير واقعية لأن في وسطنا جميعا أصحاب مصالح يتكسبون من الوضع الراهن كما أن منا أيضا من يؤمن أنه خائن للأمانه ولكنه توحد مع ذاته فأقنعها أنه على الحق المبين كمن يدافع عن تزوير الانتخابات وهو يظن انه يحافظ على الاستقرار (استقراره هو غالبا)  ويسجن الابرياء وهو يحسب أنه يعذب اعداء الوطن رغم ان التعذيب ممنوع حتى مع أعداء الوطن لأن هناك لكل مجرم عقوبة يحددها الشرع  , الحقيقة واضحة لمن يسعى اليها  لا من يظن انها ملكه وحده وعلى الاخرين ان يسمعوه فقط .لعله محق ولكن لا مانع من أن ينصت . ولماذا يجب ان نكون جميعا متفقين لماذا لا يكون هناك اكثر من حقيقة للشىء الواحد الفيل له خرطوم طويل حقيقة ويأكل النباتات حقيقة وله اربع أرجل حقيقة وله عينان اليست كلها حقائق اذن الحقيقة تظهر من حيث زاوية الرؤية فاذا اختلفت مع شخص فاسمع منه زاوية رؤياه ثم اذا لم تجدها مقنعة فانظر هل يمكنك التعايش مع هذا الشخص على ما هو عليه  فاذا لم يكن ذلك ممكنا فاعلم انك تعيش في مصر او اي مجتمع يتشابه معها في الجهل حيث يدين معظم الناس بنفس الدين ويتكلمون نفس اللغه  ويعانون نفس المعاناة وتتشابك مصالحهم الى حد كبير ومع ذلك يكرهون بعضهم كما لو كانوا في قتال مشتعل لا تخمد ناره .
كل من تقابله يبكي على الصدق والاخلاص (بتاع زمان ) اذن اذا كانوا كلهم غير سعيدين بهذا الوضع  فمن تسبب فيه؟
يقولون نحن  شعب واحد وليس هناك فتنة والكراهية تزداد وتشتعل النيران في قلوب النصارى لشعورهم بالظلم والاهانات التي تلحق  بالكثيرين منهم ولا تطفئها موائد الوحدة الوطنية لأن المصريين يعلمون مسلميهم ومسيحييهم انها كذبة من كذب خدام السلطان الذين ما ان يستشعر احدهم بقرون استشعاره رضى ولي الأمر وبدون توصية حتى يسبق اليه بل ويتسابق مع اخرين مثله  .يؤمن المسلمون في كل بقاع الأرض ان الدين عند الله الاسلام وان الله لم يتخذ ولدا وان النار مثوى الكافرين الذين ينسبون الى الله الولد والشريك .هي مسلمات مرجعها القران الذي يؤمن به كل مسلم فكيف يصدقون من يقول لهم ان المسلم مثل المسيحي كلهم مؤمنون .ولا يمكن لمسيحي  ان يؤمن بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم لأنه يعتبره  من الانبياء الكذبه الذين حذر منهم المسيح لا يؤمن بالقران كتابا سماويا وتشعبت فيه اقوالهم
وتنتهي الملهاة التراجيدية التي يظن كاتبوها انها كوميدية او يؤمن بعضهم انها حقيقة وليست مسرحية عندما يقول الشيخ نحن نؤمن بالمسيح عليه السلام ونقدس العذراء ولا أدري هل يمزح او انه يصدق نفسه فهو يؤمن بالمسيح نبيا ورسولا ويؤمن النصارى به على انه الناسوت ويؤمن بعضهم بأنه ابن الله الذي أرسله لخلاص العالم من خطيئة ادم الأزليه  ويؤمن اخرون أنه الله (تعالى الله عما يقولون علو كبيرا) اذن فأين قول هذا من ذاك ولكنه الكذب الذي أدّمناه جميعا الا من رحم الله  . ماذا لو لم نفتعل هذا التقارب المزعوم الذي نتج عن ديانه ثالثة لا يؤمن بها اي من الطرفين ديانة تؤمن بمحمد والصلب على حد سواء ماذا لو اكتفينا بالقول بأن أذية النصارى غير جائزة ونشرنا ثقافة لا تجادلهم الا بالتي هي احسن -الا الذين ظلموا منهم- ثقافة  أن تبروهم وتقسطوا اليهم ماذا لو قال القسس في الكنائس احبوا اعدائكم باركوا لاعنيكم . ابدأ  بجارك اليهودي كما فعل ابن عمر عندما ذبح ذبيحة .
اخيرا رأيي الخاص الذي لا يلزم أحدا : أن التشدد مسالة نسبية فما قد تراه تشددا يعتبره السلفيون من صميم الدين والحل في الحوار لكل جزئية و ليس التعميم والبينة على من ادعى . وليس من حق الاخوان ان يغضبوا اذا ما اتهمهم احد بغموض مواقفهم فانا متعاطف معهم ومع ذلك اجد صعوبة في فهم كثير من التصريحات والمواقف اقلها اذا كان دخول الانتخابات جهاد والقصد هو التغيير الحقيقي لنظام ظالم جائر فلماذا رفع شعار مشاركة لا مغالبة ولماذا 150 مرشحا وليس 444 اذا كان هناك رغبة حقيقية في التغيير لأن 150 لن يفعلوا اي شىء اذا نجحوا جميعا غير الصراخ الذي ادمنت حكومتنا على عدم الاستجابة له  كادمان الجلاد لصرخات المعذبين ,لا اؤمن ان البرادعي هو طريق الخلاص ولا هو نفسه يؤمن بذلك  ولكن اذا كان البرادعي ينفذ تعليمات الغرب الكافر فما هي التعليمات التي يتبعها نظامنا الديمقراطي اذا ؟ أهي تعليمات علي بن ابي طالب ؟ ألا لعنة الله على الخمر التي تذهب العقل !واذا كان الشعب كله سلبيا فمن اين جاءت الجبهة الوطنية للتغيير وشباب 6 ابريل وشباب الاخوان بل كل من اعتقل ولو لساعة من أجل رأي يتبناه .
أظن هذا أفضل من أن الجميع على خطأ وأنا وحدي الصواب حتي اضحى لدينا مليون فهم للدين (ليس لدي احصائية دقيقة) وملايين المعلقين الذين يتهمون الجميع بعدم الفهم ومن قال هلك الناس فهو أهلكهم
اذا حدثتك نفسك بأنهم جميعا قد أخطاوا وأنهم كلهم سلبيون منافقون خائنون للقضية فاسألها من أنت وماذا فعلت من أجل القضية؟

هناك تعليقان (2):

besara7aa يقول...

اولاً
بجد الله ينور ، الفكر والاسلوب ...........

جامده يا صاحبى جدا والله وسلسه جدا .... طول المقال كان خاضضنى بصراحه ومخلينى ااجل قرايته .... انت عارفنى مش بحب القرايه .... هههه

بس بجد هايل هايل.


اه صحيح

غير شكل صفحة التعليقات لانها دوختنى بصراحه على ما عرفت اعلق

ماجد القاضي يقول...

السلام عليكم..

أحييك على الفكر الواعي..
يشرفني أن أتعرف على عقل ناضج - كما يبدو من مقالك ذي الأسلوب الراقي في العرض-..

-------------
ملحوظة حتى لا يعرض قرائك أو يملوا: كبر الخط قليلا، وحاول أن تجعل الجمل قصيرة أو صغر عرض القالب حتى لا ترهق العين في تتبع سطر طويل إلى نهايته!

بالمناسبة أنا قرأت المقال كاملا.
وخطر على بالي أثناء القراءة بوستين سابقين في مدونتي اسمح لي أن أحيلك إليهما - إن شئت - :

http://magidalkady.blogspot.com/2010/10/7.html

http://magidalkady.blogspot.com/2010/09/13.html

------------

تحياتي أخي الكريم.